إنقاذ صنعاء القديمة
|
ما كدنا نتوقف للتحدث إلى السكان المحليين، حتى اقترب منا رجل حسن الهندام يدفعه الفضول لمعرفة سبب الحديث وموضوعه. وما هي إلا لحظات حتى بدأت الحشود في التجمع لتستمع إلى ما سيقوله مختار هذه الناحية الصغيرة من صنعاء القديمة لهؤلاء الغرباء طوال القامة شاحبي الوجوه الذين يرتدون صنادل مغلقة من الأمام ويحملون في أيديهم دفاتر ملاحظات يكتبون عليها ويلتقطون الكثير من الصور ويوجهون الكثير من الأسئلة السخيفة التي لا نهاية لها.
ورغم ذلك، فإن هذه المنازل، التي تقف شاهدا على أن صنعاء قد سكنت قبل أكثر من ألفي عام، تحتاج اليوم مع نهاية العقد الأول من الألفية الجديدة إلى بعض الحماية من البشر. ويشكل نقص الوقت والتمويل والرعاية من جانب منظمة اليونسكو الدولية المعنية بضمان استمرارية تقاليد البناء في صنعاء القديمة، إضافة الى حالة الفوضى والأخطاء في الإدارة المحلية، عوامل تهدد الإرث المعماري الفريد لليمن أكثر من أي وقت في السابق. ويقول عبد الخالق الأكوع عضو المجلس المحلي ”لقد تم إخلاء 360 منزلا من السكان لأنها على وشك الإنهيار“، وبينما نحن نتفحص الأوعية الصلصالية التي كتب عليها بالعربية والعبرية وتم العثور عليها مدفونة تحت أساسات أحد تلك المنازل القديمة في العاصمة اليمنية، يضيف الاكوع قائلا ” لقد تعرض النظام المائي الى التخريب، وهذا الامر يهدد صنعاء القديمة بأكملها. وقد غزت الرطوبة أساسات غالبية المباني القديمة في المدينة. ونحن نخطط لإنقاذها ولكننا نحتاج إلى المساعدة“.
ويعتبر الجامع الكبير الذي يعود تاريخه إلى نحو 1400 عام ثالث أقدم مسجد في العالم الإسلامي. وتضيف الينا ”لقد قال الكاتب ايرنست هيمنغواي أن مدينة صنعاء القديمة هي أجمل مدينة شاهدها في حياته. ولكن إذا لم نفعل شيئا الآن فهكذا ستكون النتيجة “، وتشير الى الطوب الأحمر والأسمنت التي يجري استخدامها في بناء منزل جديد بالقرب من الجامع ويبدو بشعا خالياً من الذوق مقارنة مع ألوان الأحمر الخفيف للمباني القديمة المحيطة بالمنزل الجديد. ويؤدي النقص في النوع المناسب من الطين، وهو خليط من الصلصال الثقيل ممزوج بروث الجمال والقش، ونقص اليد العاملة الماهرة اللازمة لبناء مثل هذه المنازل، الى لجوء العديد من السكان الى إصلاح منازلهم باستخدام الاسمنت والطوب الحديث وحتى ألواح الإسمنت المسلح للإقتصاد في النفقات.
ويؤكد جمال مقرض رئيس خبراء الآثار في الجامع الكبير كانت المواد المستخدمة في المباني رخيصة. ولكن الآن أصبح الإسمنت هو الرخيص. ويقول إن الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية لا تهتم بتاريخنا . وعندما بدأت الرطوبة في التغلغل في الأحجار وقطع الطوب القديمة في القصر الذي يعتقد أنه يعود إلى الإمام ناصر محمد بن القاسم الذي حكم صنعاء قبل 750 عاما، اتصل أحد السكان ويدعى صالح غثيم بسلطة المياه للإبلاغ عن التسرب. وكان ذلك في عام 2001 . واليوم أصبح نصف ذلك المبنى ركاماً على الأرض. أما ما بقي واقفا فهو خليط من الركام والغرف التي ألصق بعضها بقطع من الطوب القديم وبعضها الآخر بقطع من الطوب الجديد وبالكثير من الاسمنت. في عام 2001 كانت كلفة إصلاح المنزل لا تتعدى مليون ريال ويؤكد غثيم يمني 1390 دينارا كويتيا. أما اليوم، فإذا قمنا بإصلاح منزل باستخدام الطين والطوب القديم فإنه سيكلف 80 مليون ريال 110,000 دينار كويتي.
ويقول غثيم نريد ترميم هذا المنزل، ليس فقط لأنه منزلنا، بل لأنه كان مكاناً تاريخياً. ولكن لا نحن ولا الحكومة نملك المال اللازم لذلك. ولم ألتق مرة واحدة بأحد من اليونيسكو رغم أنني بعثت لهم برسالة. لماذا لا تأتي هذه المنظمات المهتمة بالتاريخ لمساعدتنا.
ويقول ماركو ليفاديوتي المستشار الإيطالي في اليونيسكو والذي جاء إلى اليمن في الستينات صنعاء هي ملك للعالم وتاريخ للجمال والذوق مثل البندقية وبروج واسطنبول وبراغ وروما. وبدافع من حبه وإخلاصه للعمارة، أطلق ليفاديوتي حملة للحفاظ على صنعاء القديمة وحمايتها. ويشارك ليفاديوتي في ترميم العديد من أجمل المباني في المنطقة والمحافظة على العمارة التقليدية، كما قام في الوقت ذاته بفرش بعض هذه المنازل القديمة بقطع الأثاث والزينة العصرية الأنيقة لتحويلها إلى أماكن سكن فاخرة.
ولكن الأكوع يعرف أن الوقت آخذ في النفاد، ويقول إن صنعاء هي علامة مشرقة في تاريخ الإنسانية. وهي جزء من التراث الإنساني العالمي. ولكنها كذلك مدينة حية في حاجة دائمة إلى الترميم. لا يمكننا أن ننتظر سنوات لوضع المعايير في الوقت الذي يضطر فيه الناس إلى إصلاح منازلهم كل شهر. |




بيوت صنعاء القديمة من عجائب الدنيا التي تنفرد بها اليمن، ولكن الحفاظ عليها في حالة جيدة يتطلب الكثير من الجهد والمال. هيو ماكليود يلتقي الرجال الذين يسعون لانقاذ الارث الفريد
”من المنطقي استخدام الطين بدلا من الاسمنت في بناء المنازل“، حسب ما يقول عبد الله لطف زايد الذي كان يضع كوفيته الملونة بأناقة على كتفيه ويزين خاصرته ب“الجنبية“ وهي خنجر، يعلقه على حزامه في دلالة على ثروته ونسبه الرفيع. ويوضح زايد أن الطين يحافظ على الدفء داخل المنازل في الشتاء بحبسه الحرارة في الداخل، وعلى البرودة في الصيف لأنه يعكس أشعة الشمس تماماً مثل الجبس الأبيض التي يوضع بين الشقوق وتطلى به واجهات المباني. ويشير زايد وهو يقف داخل باب اليمن، آخر باب متبقي من البوابات العظيمة السبعة للمدينة القديمة، الى المنزل الواقع على الطرف الآخر من الساحة والذي ورثه عن جدته. والمنزل هو برج مؤلف من أربعة أدوار ويطل على السوق، وهو واحد من 7500 معجزة معمارية صغيرة تجعل من صنعاء القديمة موقعا أثرياً محمياً عالمياً. وتبدو هذه المنازل مثل أبراج خرجت من الأساطير، فهي صفوف من المنازل الملونة المبنية من الطين والقش والمزينة بالجبس الأبيض والشبابيك الدقيقة الصنع التي تبدو غير عملية مطلقا.
ويقول زايد ”الطابق الأرضي مخصص للحيوانات، أو كان في الماضي للحيوانات. أما الطابق الأول فهو لخزن مؤنة العائلة، والطابق الثاني يحتوي على غرف جيدة لتناول الطعام واستقبال الضيوف وبالطبع لإقامة حفلات الزفاف. أما الطابق الثالث فهو للنوم، والطابق الرابع الذي يطلق عليه اسم ”المفرج“ فهو لمضغ ”القات“.
ويضيف زايد ”لقد مر على هذه المنازل تاريخ طويل وأجيال عديدة، ولم تتغير رغم كل التغيرات الحديثة“، وبإيمان عميق يتابع حديثه مؤكدا أن ”الله يحفظ صنعاء القديمة.“
ويأمل الأكوع ان تكون اللجنة العليا للمحافظة على صنعاء القديمة اكثر فعالية في ما يتعلق بالحفاظ على المدينة التاريخية، وان كان عبد الله زيد عيسى، رئيس اللجنة قد امتدح في حديث ادلى به مؤخرا لصحيفة نيويورك تايمز ما تقوم به اللجنة التي يرأسها في هذا الخصوص. ويتفق آخرون مع الأكوع في هذا الرأي. وتقول الينا ديكابيتا خبيرة الترميم الإيطالية التي تعمل على الديكورات داخل الجامع الكبير في المدينة ”لقد حان الوقت حقا لقرع ناقوس الخطر. يجب فرض الضوابط، ووضع المعايير“.
وحتى المختار زايد المرموق فعل ذلك ويعترف بتردد أنه عندما انهار منزل عمه قبل خمس سنوات، كانت خطة ترميمه ترتكز على استخدام الطوب الأحمر الجديد والإسمنت المسلح. ويبرر ذلك بالقول ”لم نعد نستطيع الحصول على النوع المناسب من الطين، ولم يعد أحد يعرف كيفية استخدامه“.
ويقول غثيم أنه في حال استخدام الاسمنت وقطع الطوب الأرخص والأكثر سماكة في آن، فإن هذه الكلفة ستنخفض إلى النصف. وبينما كنا نصعد أدوار القصر السابق، كنا نشاهد ما تكشف عنه الجدران من علامات مجد سابق ومن بينها خاتم سليمان الذي قيل أنه كان يمنحه القوة للتغلب على الجن الذي كان يخشى جانبه، وقد حفر على حجر أبيض، إضافة إلى النوافذ ذات الزجاج الملون الذي رسمت عليه الأشكال بدقة، ولكن وللأسف فقد علت سطحه الشقوق وبهت لونه وغطاه الغبار.
ومن جهته، يسعى الأكوع إلى جعل المجلس المحلي يتولى مسؤولية مباني صنعاء القديمة، ويقول أن المجلس حصل على ميزانية لترميم تلك المنازل في عام 2010 تبلغ قيمتها 8.5 مليون دولار، وهو أكثر من ضعف المبلغ الذي خصص لذلك في عام 2009 . ويحث النشطاء الحكومة على تشكيل لجنة مختصة من المعماريين والباحثين والخبراء من اليمن والخارج للإشراف على الحفاظ على أرث اليمن الوطني.
ونتيجة لإصابته بالإحباط من عدم حدوث تقدم من خلال اليونيسكو، فقد بذل هذا الإيطالي قصارى جهده في العمل على تأسيس صندوق وطني للحفاظ على إرث اليمن وبيئتها الثقافية الفريدة، الى جانب تعيين وزير خاص للإشراف على ذلك. كما حث الدول الغنية والمجاورة لليمن، إضافة إلى الدول الغربية، على مساعدة اليمن بتوفير الأموال للمحافظة على صنعاء القديمة التي تعتبر ارثا انسانيا حضاريا فريدا.
وبعد 25 عاما من تشجيع السياحة إلى اليمن، يعتقد ليفاديوتي أن عمارة اليمن هي جزء لا يتجزأ من تطور ذلك البلد. ويقول محذرا ان النفط يتضاءل، والماء آخذ في النفاد، كما أن البحر يعاني من تبعات الصيد الجائر. ولكن اليمن يتمتع بأغنى الموروثات الحضارية في العالم، وإذا تمكنا من إنقاذها فإن البلد من الممكن ان يصبح غنياً فقط من دخله من السياحة.
ولد محمد حلاق 38 عاما في لبنان وتربى في الكويت وحصل على الشهادة الجامعية في علوم الكمبيوتر من جامعة مؤتة في الأردن عام 1995 ودخل على الفور في عالم الأعمال. وأصبح محمد الآن حاصلا على شهادة الماجستير في الأعمال والمالك الوحيد لشركة ريلايبل التي تعد إحدى أنجح شركات تأجير السيارات المستقلة في الأردن، وقد حدث محمد وزوجته لينا مجلة طيران الجزيرة عن المكان المفضل لديهما وقالا نحن نذهب كثيرا لزيارة شارع الرينبو في جبل عمان.
يمان الصفدي 33 عاما من أشهر الأدلاء السياحيين المختصين بالمغامرات حيث يقوم وبشكل منتظم بقيادة مجموعات من المواطنين المحليين والاجانب على الطرق البرية خاصة الطريق التي يستغرق قطعها أربعة أيام من ضانا إلى البتراء. وفي اكتوبر الماضي فاز الصفدي بالجائزة الفضية في مسابقة بول موريسون للأدلة 2009 ، وهي مسابقة عالمية ترعاها مجلة واندرلست البريطانية .
رمزي تسديل 26 عامايكتب ويقدم الاستشارات في الإعلام الاجتماعي. كما أنه أحد مؤسسي موقع iber.com الذي يعد منبراً للصحافة المحلية والذي أصبح مشهوراً بسبقه في نشر الأخبار وعرضه لقضايا قبل أن تعرضها وسائل الإعلام التقليدية في الأردن.
تقوم نادين طوقان 42 عاما منتجة الفيلم الأردني كابتن أبو رائد الذي دخل مسابقة الاوسكار لعام 2009 ، وأفلام عديدة أخرى، بتنظيم ورشات عمل إعلامية ومعارض ومنتديات ونشاطات ثقافية في الأردن مع التركيز على المسؤولية الاجتماعية.وهي من مؤسسي موقع أردن مبدع المهتم بتحويل إقتصاد الأردن الى إقتصاد إبداعي.
تكية للاطفال في الكويت تشكل واحة للراحة لذوي الحالات المرضية المستعصية
وتقدم زيارة سوريا فرصة للاستمتاع بمشاهدة القلاع الرومانية والمدن القديمة والأسواق التي تعود الى القرون الوسطى إضافة إلى التسوق والتلذذ بأشهى الأطعمة في العالم، وهي تجربة يحدث عنها هؤلاء السياح اصدقاءهم بعد عودتهم الى أوطانهم. ويقول جوليان كرين رئيس قسم التسويق في فندق فور سيزنز في دمشق ”تتغير دمشق باستمرار وليس ذلك بفضل الوضع السياسي فقط. فهناك طلب متزايد على مقصد سياحي كان مغلقا لعقود“. وقد كان ثلاثة أرباع الزوار سابقا من منطقة الخليج، أما الآن فقد تغير الوضع، ويعتقد كرين أنه خلال عام سيكون نصف زبائنه غربيين.
وفي مطعم الخوالي الذي افتتح عام 2004 في بيت قديم يعود الى القرن الرابع عشر بعد ترميمه، قال لي مدير المطعم باسم قنبر ”الأمور تسير إلى الأفضل. أعتقد أن سوريا باتت أكثر انفتاحاً على الغرب“، أما بيتر وفروك مامبري وهما من السياح الغربيين المتدفقين على سوريا، فيقولان وهما يرتشفان القهوة في ساحة خلابة بالمدينة القديمة ”امضت ابنتنا اربعة اسابيع في دمشق لتعلم اللغة العربية ونصحتنا بزيارة البلد. وعندما قلنا أننا سنسافر الى دمشق، أصيب أصدقاؤنا في ألمانيا بالصدمة“.
وتنشط حركة البيع والشراء في السوق، وقد التقيت بجاد سيد الذي يعمل منذ سنوات في صناعة الصحون والمزهريات النحاسية المنقوشة يدويا في متجره الضيق الواقع خلف المسجد الأموي، وخلال سنوات عدة كان يجد صعوبة في تحقيق ما يكفي من المال. إلا أن الأمر تغير مؤخرا. ويوضح جاد ”على مدى ستة أشهر في العام عندما يكون الطقس جيدا يتركز عملي بنسبة % 100 على السياح. لقد كسبت خلال العام الماضي أكثر مما كسبت طوال حياتي“.
ورغم أن دمشق تستحوذ على معظم اهتمام السياح، فإن حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، بدأت تتأثر إيجابياً بالازدهار السياحي ايضا، وهي مثل دمشق، من أقدم المدن المأهولة في العالم وتشتهر بألذ الأطباق بالشرق الأوسط. وقد شهد الإقبال على زيارة المدينة ارتفاعاً كبيراً منذ اتفقت دمشق وانقرة على إلغاء تأشيرات دخول مواطنيهما. فقد تدفق مئات الآلاف من الأتراك على المدينة، ومع تسيير طيران الجزيرة رحلاتها إلى مطار حلب، ارتفع عدد زوار المدينة من منطقة الخليج.
يتدرب الرجال في صالات الرياضة في ارجاء الأردن على رفع الأثقال وتنمية العضلات. ولكن وكما يكتشف نيكولاس سيلي فإن رياضة كمال الأجسام يمكن أن تصبح هوسا رجوليا حقيقيا
ومن أبطال كمال الأجسام حسن شحادة الذي يعمل مدرباً في نادي الحمّر الرياضي في مدينة المفرق الصحراوية المغبرة القريبة من الحدود السورية. وفي النادي المؤلف من غرفة واحدة والذي يشبه النوادي التي تدرب فيها العديد من أبطال كمال الأجسام الأردنيين تصطف آلات رياضية قديمة، اما الجدران فقد الصقت عليها صور مقتطعة من المجلات لمشاهير كمال الأجسام. وحسن شحادة البالغ من العمر 39 عاماً هو من المخضرمين في هذه الرياضة. فهو يمارس كمال الأجسام منذ ان أنهى خدمته في الجيش عندما كان في الحادية عشرة من عمره، وشارك في خمس بطولات أردنية على مدى 18 عاماً، ولكن هذا الصيف سيشهد آخر مشاركاته في البطولات. فهو كما يقول قد تعب من عدم حصوله على دعم من الإتحاد الوطني، ومن ادّخار كل قرش للمشاركة في رياضة لا يكسب منها شيئاً.
التغذية مهمة للغاية في التدريب على كمال الأجسام. ومن يمارس هذه الرياضة عليه أن يتناول ما بين اربع الى ثماني وجبات يومياً تحتوي كل منها على مئات الغرامات من اللحم أو الدجاج أو السمك، إضافة الى المكملات الغذائية ورسوم الاشتراك في النادي وتكاليف الكتب والمجلات اللازمة للإطلاع على آخر المعلومات الغذائية. وكل ذلك يجعل من السهل إنفاق مبلغ 1000 دولار شهريا على هذه الرياضة. ويعلق حسن شحادة على ذلك بقوله ”هذه الرياضة للأغنياء. ولكن الأغنياء لا يمارسونها. فقط الفقراء هم الذين يمارسونها“.
أما زياد الفار فلا يتعدى عمره 22 عاماً ولكنه يمارس كمال الأجسام منذ ان كان في الخامسة عشرة من عمره. وعندما كان في المدرسة الثانوية وأثناء ممارسته التدريب للمشاركة في أول مسابقة له، كان يأخذ المصروف الذي كان يعطيه له والده ليشتري به كتبا وينفقه على شراء التونا والبيض. وفي عام 2007 نفد منه المال قبل عشرة ايام من المسابقة. فباع بنطلونه الجينز لكي يشتري صدور الدجاج، كما باع هاتفه النقال ليشتري الملابس الخاصة بالمسابقة والزيت الذي سيدهن به جسمه. ويؤكد زياد أن المال هو كل شيء في رياضة كمال الأجسام. ويقول، كلما أنفقت مزيدا من المال زادت فرصك في النجاح. عندما كان زياد الفار صبياً كان يحلم في ان يصبح مصمم سيارات، ولكن ذلك الحلم كان بعيد المنال، إذ لا تتوفر في الأردن دراسة تصميم السيارات كما أن الدراسة في الخارج مكلفة للغاية. وكان زياد نحيلاً جدا وصحته ليست جيدة، ولم يكن يبدو ان مستقبلا كبيرا ينتطره. وبدأ في ممارسة الرياضة ليزيد وزنه، واكتشف كمال الأجسام، وأصبح مهووساً بهذه الرياضة. وفي سن السادسة عشرة تغيرت حياته. ويقول ”عندما ينظر الجميع اليك وانت تسير في الشارع فإن ذلك يشجعك كثيراً“. ويضيف ”إنهم ينظرون إليك كمثل أعلى“.
ورغم أن زياد لم يحقق أحلام الطفولة، إلا أنه اكتسب من خلال كمال الأجسام أحساساً بالهدف والتوجه وحصل على الاحترام. ويقول ”كمال الأجسام هو العناية بنفسك. أنت ترسم نفسك، وهذا الجميل بالأمر. إنك تسيطر على كل خط في جسمك“.
أما فراس الداود، بطل الأردن السابق، فيقول وهو جالس في مكتبه أنه عندما بدأ في التدرب على كمال الأجسام لم يكن عمره يتجاوز 17 عاماً وكان جسمه في حالة مزرية. وكان يدرس الهندسة ويتجه نحو مهنة أحس أنها ستنتهي به الى العمل في مكتب. ويوضح ”لم أستطع أن أرى نفسي أقوم بمثل هذا العمل: الذهاب الى المكتب والجلوس طوال الوقت. شعرت أنني لا استطيع أن اعيش مثل هذه الحياة“.
وبعد ذلك شاهد فراس برنامجاً تلفزيونيا عن مصطفى حسنين أول أردني ينضم الى الإتحاد العالمي لبطولة كمال الأجسام فكانت تلك نقطة التحول بالنسبة له. ويقول ”شاهدت مواطنا أردنياً يحترف كمال الأجسام. فقلت لنفسي ولماذا لا أكون مثله؟“ وتحقق له ما أراد. وفجأة فتحت أمامه الآفاق. ومكّنه نجاحه في كمال الأجسام من البدء في عمله كمدرب شخصي. ثم دخل مجال المكملات الغذائية. وأصبح يمتلك شركته الخاصة كوكيل توزيع ”سايتيك نيوتريشن“.
قبل عامين لم يكن الدب تيدي سوى لعبة في مصنع في الصين. أما اليوم فقد أصبح مسافراً عالمياً وفناناً ووسيطاً في البورصات ومستخدماً متحمساً لموقع ”تويتر“ وشخصية مشهورة في بلده الذي تبناه.
كما يستخدم تيدي شهرته للتوعية بالعديد من القضايا النبيلة. وقد عادت راعية الدب تيدي والمصورة الرسمية لمدونته، والتي تفضل عدم الكشف عن اسمها، لتعيش في الكويت مؤخرا، وتصف الدب تيدي بأنه ”شخصية بديلة“ و“تجربة اجتماعية“، وهي تعيش عبر شخصية الدب لتتعرف على بلدها وتقوم بتنزيل وقائع غزوات ورحلات صديقها الدب تيدي كل يوم على موقع Year of Teddy.
كانت البلبلة تسود عالم الرجبي للصغار في الكويت قبل أشهر. لكن مع بدء الموسم الجديد شكل المدربان ستيوارت كوك وهيني يويس لجنة جديدة وأحدثا تحولا فعليا بهذه الرياضة للفتيان في الكويت. يقول هيني دبي لديها أربعة نوادي رجبي للصغار، وأبو ظبي لديها ناديان، أما نحن، فلا نملك سوى ناد واحد ويضيف عقد الرعاية الذي وقعناه مع طيران الجزيرة رائع وبامكاننا الآن التوجه الى البحرين صباح الجمعة ولعب مباراة والعودة بنفس اليوم. وهي الطريقة الوحيدة لاختبار منافسة حقيقية.

من قال أن الكويت لا تماشي آخر صيحات الموضة؟ في بوتيك 4 يمكن العثور على أي شيء من خوذ الدراجات النارية من تصميم ليه أتولييه إلى المفروشات من تصميم جايمي هايون، الى جانب اسطوانات مدمجة لاغاني وموسيقى تم اختيارها بعناية من متجر ”راف ترايد“ اللندني الشهير. كما يمكنكم العثور ايضا على الكتب، والحلوى الخفيفة، كما توجد هناك مساحة لعرض الاعمال الفنية ضمن ديكورات مميزة وعملية.
سمعنا عن أشخاص يسافرون خصيصا الى دبي للتسوق من S*uce. إنها قصة نجاح محلية عن ثلاث فتيات جددن معنى التسوق في مدينتهن، فجمعن تحت سقف واحد أحدث الماركات العالمية مثل فيليب ليم، فانيسا برونو، انّا سووي وكبار المصممين المحليين. يقولون أن . S*uce هو أفضل متجر في المدينة فيلاج مول، دبي
La CD تيك بيروت
يتميز فرع بيروت لمحلات ”بوتيك 1“ التي تأسست في دبي، بخصوصيته وتميزه، إذ يتفرد هذا المتجر بديكوره الداخلي الأخاذ المصنوع من المعدن الأسود والفولاذ، وكذلك بجدار من 40 مترا من الشاشات التلفزيونية، وهو من تصميم المهندس اللبناني باسكال طربيه. أما المعروضات، فملابس من آخر صيحات الموضة، مع إكسسوارات للمنزل وكتب مناسبة لنمط الحياة العصرية. وكما تقول مديرة العمليات في المتجر هالة مطر ”كل شيء يجب أن يكون له تصميم مميز وشخصية مختلفة“. ورغم أن المتجر فتح أبوابه خلال الأزمة الاقتصادية العالمية إلا أن المبيعات جيدة جداً. وتقول هالة مطر ”الناس يريدون أن يظهروا بملابس جديدة حتى يقولوا للعالم: انظروا نحن لم نتأثر بالأزمة“.
لا يمكن لأي مدينة في العالم أن تدعي إنها في مأمن من حمى الكاب كيك قالب الكعك الصغير الذي على شكل كوب والتي تجتاح العالم والشرق الاوسط ايضا. من جدة مانش إلى الكويت كاب كيك بوتيك. لا يمكننا أن نكتفي من هذه الحلويات في الشرق الأوسط. وفي ديكورات تذكر بالأيام الجميلة وخدمة ودودة ومكونات طازجة ومع فروع في بيروت وعمّان، فلا يوجد مبرر لأي شخص كان كي لا يحصل على حصته من حلويات شوغار دادي.
بين آي لاف سوق أحب السوق في الطابق العلوي ومعرض الصباح للأعمال الفنية في الطابق الأسفل، تحول المشروع الجديد للشيخ ماجد الصباح على الكورنيش إلى مركز ثقافي. وتجدون بين الألبسة والأحذية والألعاب والإكسسوارات، منتجات مصنوعة في الكويت، بما فيها أعمال للشيخ ماجد نفسه. وتقول عليا عبد الله، المديرة الثقافية للمركز أن الشيخ ماجد يريد أن يذكر الكويتيين بحضارة التسوق في السوق التقليدي. ”انه يقوم بعمل رائع في خلق شعور من الحنين والنوستالجيا“، وتضيف ”الناس يأتون إلى هنا ويتذكرون ما كانت عليه أسواق الكويت قبل أكثر من عشر سنين“. وتتابع ”إنه يريد أن يشجع ثقافة الإنتاج في هذا الجزء من العالم، فثقافة الإستهلاك راسخة فينا إلى حد كبير، وليس ثقافة الإنتاج. ونحن نتمنى أن يشكل هذا الفضاء الثقافي-التجاري حافزا على إصلاح هذا الخلل“.
تقول دينا الجهني، إحدى مالكات DNA البوتيك المختلف في مدينة الرياض ”كنت طوال عمري أهتم بالموضة، وبعد أن تزوجت ورزقت بأطفال، عرفت أنه يمكنني أن أقدم المزيد في حياتي“. وكان لدى دينا الجهني، العديد من الصديقات من عالم الموضة، وقد كن دائما يشجعنها على تأسيس متجرها الخاص. لكن القرار الحاسم اتى بعد ان استشارت المصممة العالمية ديان فون فورستنبرغ، فحين قالت لها دينا ”لقد تزوجت، ورزقت بأطفال، فما الذي يمكنني أن افعله الآن؟“ أجابتها ديان ”الآن يمكنك أن تؤسسي عملا خاصا بك“. وافتتحت دينا متجرها مع شريكتها وصديقة الطفولة منال الراشد، وكان متجرا لافتا، ومتميزا جدا في المملكة العربية السعودية كلها .