|
يستخدم المهندسون المعماريون برّاك البابطين وجاسم ناضوم وآمنة بن جاسم مدونتهم re:Kuwait لإطلاق نقاش عام حول تخطيط المدن في بلدهم والإتجاه الذي ينبغي أن تسكله عمليات البناء والتعمير في المستقبل. ألتقى المهندسون الثلاثة واصبحوا أصدقاء أثناء دراستهم الهندسة المعمارية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، كما قالوا لي أثناء جلوسنا حول طاولة كبيرة في غرفة الاجتماعات الأنيقة ذات الأثاث البسيط في شركة البابطين للتصميم. وأوضح البراك كانت الجامعة الأمريكية في الشارقة الخيار الوحيد في منطقة الخليج للراغبين في دراسة الهندسة المعمارية. وكان لها سمعة طيبة. وكانت مرافقها رائعة وطلابها من جنسيات متعددة. وكل من درس فيها حقق إنجازات كبيرة فيما بعد. وبالتأكيد فإن المهندسين الثلاثة من الذين يحققون مثل هذه الإنجازات. وتتخصص شركة البابطين للتصميم التي يملكها براك بالعمارة السكنية المعاصرة. أما جاسم فيعمل مهندساً معمارياً رئيسياً في شركة تطوير عقاري كبرى في مدينة الكويت، بينما تعمل آمنة والتي تدربت في مكتب المهندسة العراقية البريطانية الشهيرة زها حديد، في تخطيط المدن في الكويت، وهي تحضر لشهادة الماجستير في جامعة كولومبيا في نيويورك. والموقع الإلكتروني هو مشروع مشترك نفذه المهندسون الثلاثة ويهدف إلى تشجيع وإثراء النقاش العام حول التطوير الحضري المتسارع في الكويت لمعرفة ما الذي تم عمله بطريقة جيدة وما الذي كان ينبغي عمله بشكل أفضل. وكانت مثل هذه المناقشات تجري طوال السنوات الماضية في مكاتب المهنسدين المعماريين ومخططي المدن، والآن يرغب براك وجاسم وأمنة بنقل هذه المناقشات إلى بيوت الناس العاديين في الكويت. يقول براك الجميع يقر بأن الحياة في الكويت تتغير. لم يعد لدينا حياة اجتماعية كتلك التي عاشها أجدادنا. والناس لا تدري لماذا. يوافق جاسم على ذلك ويقول يعرف الناس أن حياتهم قد تغيرت لكنهم لا يستطيعون شرح الأسباب. نحن نستخدم المدونة لخلق نقاش عام والتكيف مع هذا التغيير. ويطبق المعماريون الثلاثة المهارات العلمية التي تعلموها في الجامعة، إذ يقومون بدراسة المشكلات ويحاولون إيجاد حلول لها. وعند إطلاق المدونة في مايو من العام الماضي اكد جاسم وفي شكل جلي أن نواياهم بناءة وليست مدمرة. ويقول جاسم ليس عيباً أن تنتقد أو أن تتقبل النقد، لكن في ثقافتنا العربية المحافظة، الكثيرون يعتبرون ان النقد بمثابة هجوم شخصي، ان تقبّل النقد ليس اعترافاً بالضعف وإنما هو فرصة للبحث في الآراء المتعددة من خلال التحليل الجماعي. تناول المهندسون الثلاثة في مدونتهم البنية التحتية الحضرية في الكويت من كافة جوانبها، وبحثوا في إمكانية شق طرق خاصة بالدراجات الهوائية، واقترحوا خطوط محتملة لمترو أنفاق في الكويت، كما قدموا آراءهم بخصوص تطوير الحدائق الوطنية. واعربوا عن رغبتهم في رؤية المزيد من الحدائق العامة والمتاحف والمنشآت الفنية العامة. وهم يقولون أنهم استلهموا الكثير من أفكارهم الصديقة للبيئة من العمارة الكويتية التقليدية والتي كانت تهدف إلى تحمل الحرارة العالية بطريقة أقل استخداما للطاقة. يقول براك تمت عملية التطوير في الكويت بسرعة في الخمسينات حيث انتقلنا من بيوت الطين إلى البيوت الحديثة على الطراز الغربي. لم يكن الكويتيون متعلمين في ذلك الوقت، لكن بصيرتهم كانت نافذة، والآن جاء دورنا وتكمل آمنة الحديث قائلة لإصلاح الأمر. |



لارا دانستون تلتقي ثلاثة مهندسين معماريين يخططون لجعل الكويت بلداً أفضل للعيش. تصوير تيرانس كارتر