|
رهام السامرائي،مكان بعد أن عملت رهام السامرائي في دبي والدنمارك وبريطانيا، لاحظت الحاجة إلى إنشاء مقهى مستقل في الكويت لا يشكل جزءا مما تدعوه ”ثقافة نسخ ولزق“. وتقول رهام ”أردت افتتاح مكان حميم حيث الأشخاص يعرفون بعضهم، ويكون منبرا للفنون والأفلام. ولكن الكلام عن التغيير سهل دائما، لذا قلنا انا وشريكتي: فلنكف عن الكلام ولنبدأ العمل“. استوحت رهام فكرة ”مكان“ من أسفارها العديدة. ويمتاز هذا المقهى بأجواء دافئة ومرحبة، ويستخدم القرميد الاحمر بتصميمه، وفرشه خشبي وفيه أرائك ذات وسائد مريحة، وتزين جدرانه لوحات لفنانين محليين. ولكن أكثر ما يشتهر به مقهى ”مكان“ هو أمسيات الأفلام. وتقول رهام ”ننظم امسية سينمائية عندما نعتقد أن أحد الأفلام التي شاهدناها يستحق أن يراه الناس ايضا
ونعرض أفلاما وثائقية، وأجنبية، وأفلاما تصعب مشاهدتها في دور السينما. وغالبا يبقى الزبائن بعد انتهاء العرض ويتناقشون في موضوع الفيلم“. وهكذا، أصبح ”مكان“ شيئا فشيئا اشبه بمؤسسة ثقافية محلية. وتضيف رهام ”يتفاعل الناس مع بعضهم في هذا المكان. واستنادا إلى مشاهداتي، يلتقي الناس هنا بأشخاص ما كانوا ليلتقون بهم في أي مناسبة أخرى، فيتحدثون ويتبادلون الأفكار. وانا اعتبر ان هذا مكافأة كافية حقا بالنسبة لي“. وتقول رهام ”أشعر بمسؤوليتي تجاه بلدي الكويت. باستطاعتي أن أعيش في أي مكان آخر، لكن هناك احساس بضرورة بذل الجهود والتعاون مع الآخرين من أجل تلبية الاحتياجات التي لا تجد من يتصدى لها. فليس من الضروري أن تكون ثائرا لتساهم في تحقيق التطور في بلدك. عبد الله العوضي وجاسم القمز، مانش كان عبد الله العوضي وجاسم القمز، يرغبان بشدة بوجود مقاه من نوعية مختلفة في بلدهما. ويقول عبد الله ”لم نكن نتمتع بأي خبرة في مجال المأكولات والمشروبات، لذا طلبنا المساعدة من صديقتنا دانا السالم التي تشتهر أسرتها بقطاع المأكولات“. وعندما أخذت الفكرة تتبلور، انضم إلى الثلاثة علي حياة، وهو خريج إدارة أعمال. ويضيف عبد الله ”قررنا استخدام موارد وخبرات محلية بالكامل. فلم يكن بمقدورنا تحمل تكلفة المستشارين العالميين“. وكنوع من الدعاية للمقهى الجديد قرر الفريق إنشاء مدونة إلكترونية تشرح سير العمل فيه. وأردف عبد الله ”أردنا أن نقدم شخصياتنا الحقيقية أثناء العمل، فأصبح الامر أشبه ببرنامج من تلفزيون الواقع. وهكذا، أخذنا نقص كل الأحداث الطريفة التي كانت تصادفنا، فبدأ الزبائن يتوافدون ويقولون أنهم يعرفوننا!“. وعلى غرار مالكيه، ينضح ”مانش“ بشخصيته المميزة: فمع أن ستة أشهر بالكاد مضت على إنشائه، إلا أنه يتمتع بسائر صفات الأناقة والتفرد التي تمتاز بها كل علامة تجارية عريقة، كما يتسم هذا المقهى، الذي موله اعضاء الفريق الاربعة بأنفسهم، بديكور فني جذاب يرتكز إلى اللونين الأبيض والأخضر البراق، وهو يقدم، قائمة طعام مميزة تضم السلطات الطازجة، والبيتزا، وانواع السندويش، والحساء، وعصائر الفواكه الطازجة. وتجدر الإشارة إلى أن الفريق يخطط لافتتاح فروع جديدة منذ الآن. ويقول جاسم ”لطالما كانت الكويت محور الأفكار الإبداعية في الشرق الأوسط. الطعام هنا ليس صحيا بشكل عام. لكن الكويتيين شعب يحب السفر، وبالتالي لم نكن بحاجة إلى تثقيفهم بشأن الطعام الصحي. ان افتتاح مطعم مثل مانش في الكويت لم يكن سوى مسألة وقت |





